الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
111
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
وعلى كتابه العزيز ، لَاتخذوا موقفاً غير ذلك ، ودافعوا عن الكتاب ، وردّوا تهمة التحريف عن الشيعة ، ولسلكوا مسلك أعلام الأُمة ومصلحيهم من السنة والشيعة ، ونشروا مقالات الشيعة العلمية في صيانة الكتاب وتصريحات أعلامهم ، ولم يفتحوا لأعداء الإسلام والقرآن باب الغمز بكتاب اللَّه تعالى والإشكال عليه ، فمَنِ المستفيد يا ترى من إلصاق تهمة تحريف القرآن بطائفة كبيرة من المسلمين ، فيها من أعاظم علماء الإسلام وأئمة العلم والأدب وأعلام الفكر والورع ؟ ! وهل يحسب ذلك إلّاعملًا لمصلحة الاستعمار ؟ وهل يكون هدف القائم بنشر هذه الكتيبات في عصرنا هذا ، الذي قام فيه المسلمون بحمد اللَّه تعالى سيما شبابهم لإعادة مجدهم وعزّهم الذي ذهب ، إلّاإيجاد المجادلات والمخاصمات وقلب الحقائق ؟ ! فالواجب على كل مسلم غيور على دينه وقرآنه الكريم الوقوف في وجه هذه الحركات الشيطانية ، وتنزيه المسلمين شيعة وسنة عن هذا الرأي . كما أنّ الواجب على المسلم أيضاً أن يعرف الذين هم من وراء هذه الأقلام المأجورة وما قصدوا به من الحط من عظمة القرآن وإسناده الثابت اليقيني إلى الوحي النازل على الرسول الأمين صلى الله عليه وآله . ومن شاء أن يعرف الشيعة وإجلالهم وتعظيمهم القرآن الكريم فليتجوّل في بلادهم في إيران ولبنان والعراق والبحرين والقطيف والإحساء وغيرها ، وفي مكتباتهم ومساجدهم ، حتى يرى رأي العين في جميع مجتمعات الشيعة ، في شرق الأرض وغربها ، كمال اهتمامهم بشؤون القرآن وتعظيمهم له ، وإنّه ليس لهم